النووي

501

روضة الطالبين

الذكر والأنثى ، وإذا صرف إلى وارثين ، فهل يوزع بالسوية ، أم بحسب الإرث ؟ وجهان ، قال الأكثرون بالسوية ، ونوضح ذلك بصور : ابنان أو بنتان ، يصرف الموجود إليهما ، فإن اختص أحدهما بمزيد عجز ، بأن كان مريضا ، أو رضيعا ، قدم ، ذكره الروياني . ابن وبنت ، الصحيح أنها كالابنين ، وقيل : تقدم البنت لضعفها . ابن بنت ، وبنت ابن ، ذكر الروياني أن بنت الابن تقدم لضعفها ، ويشبه أن يجعلا كالابن والبنت . أب وجد ، أو ابن وابن ابن ، قيل : هما سواء ، والأصح : تقديم الأب والابن ، فإن كان الأبعد زمنا ، ففي التهذيب أنه يقدم ، وذكر أنه لو اجتمع جدان في درجة ، وأحدهما عصبة ، كأبي الأب مع أبي الام ، فالعصبة أولى ، وأنه لو اختلفت الدرجة ، واستويا في العصوبة أو عدمها ، فالأقرب مقدم ، وإن كان الأبعد عصبة ، تعارض القرب والعصوبة ، فيستويان . أب وابن ، إن كان الابن صغيرا ، قدم ، وإلا فهل يقدم الابن أم الأب ، أم يستويان ؟ فيه ثلاثة أوجه ، ثالثها : اختيار القفال ، وتجري الأوجه في الابن والأم ، وفي الأب والبنت ، وفي الجد وابن الابن . وابن الابن . أب وأم ، تقدم الام على الأصح ، وقيل : الأب ، وقيل : يستويان . جد وابن ، قيل بطرد الأوجه ، وقيل : يقدم الابن قطعا ، وعن - القاضي أبي حامد إذا اجتمع جدتان لإحداهما ولادتان ، وللأخرى ولادة ، فإن كانتا في درجة ، فذات الولادتين أولى ، وإن كانت أبعد ، فالأخرى أولى ، وأنه لو اجتمعت بنت بنت بنت أبوها ابن ابن بنته وبنت بنت بنت ليس أبوها من أولاده ، فإن كانتا في درجة ،